ماركسي للعظم: شباب حركة التغيير الديمقراطي الشيوعي تتظاهر في مظاهرة حاشدة انطلاقا من مسجد الحسن بالميدان...وتنادي بفصل الدين عن الدولة..
شيوعي وافتخر: مظاهرة حاشدة في الجامع الاموي تطالب بالغاء البند الثالث من الدستور الذي يحصر رئاسة الجمهورية بالمسلمين..
شباب التغيير الديمقراطي: اطفال درعا يكتبون على جدران المدارس: الشعب يريد تغيير البند الثامن وانشاء قانون للاحزاب..
بنوتة ليبرالية: رمضان هالسنة غير شكل...الله يعينك يا نظام على قومة شباب الشام..
ميداني : لك خاي هاد النظام كني ما بيفهم؟ عبنحكي عربي وما عبيفهم علينا..لك بدنا حرييييييية....الله أكبر عليه!
التجمع الديمقراطي الكردي: يا أخ ميداني استخدامك اللغة العربية في مخاطبة النظام اقصاء للمكون الكردي في المجتمع...
George Syria:" الله أكبر" كلمة طائفية... علينا تجنب المفردات الطائفية في حواراتنا السياسية.. تحيا سوريا حرة علمانية ..
Clention : الله أكبر!!؟ الله يحرقكم يا عرعوريين يا أخوان يا قاعدة....انتوا اساسا ما بتمثلوا الا نفسكم..انتو بتشوهوا الثورة السورية..
كسار راس الاسد= بلبل الثورة السورية يغني ويالله ارحل يا بشار..كلمات اغنية الثورة: ويا بشار طز فيك و وطز بياللي بيحييك...
بيان للطائفة العلوية: نحن شباب الطائفة العلوية نعلن ان الطائفة العلوية لا يمثلها أحد وان جميع البيانات التي تصدر عنها تصدر بصفة شخصية.. وباسم ائتلاف الشباب العلوي لدعم الثورة السورية نعلن ان الطائفة العلوية تقف بجانب الثورة السورية ضد الظلم والتهميش الذي تعرض له شباب الطائفة تماما كما تعرّض له بقية أبناء الوطن..
سلفي مندس: خرجت مظاهرة كبيرة من جامع الحسن بالميدان تضم نخبة من المثقفين والفنانين
تشي غيفارا السوري: ولماذا مسجد الحسن؟ انا ارفض المشاركة في مظاهرة تخرج من مسجد..
محمد خالد: المسجد هو المكان الوحيد الذي يسمح النظام فيه للناس بالاجتماع..
تشي غيفارا السوري: لكن المظاهرة لم تكن يوم جمعة ولا في وقت صلاة.. هي مظاهرة لا تعبر عني وارفضها..
==========================
كانت هذه مقتطفات من صفحة كتب فيها الاستاذ عمر ملاحظاته التي نسخها من صفحات الثورة السورية.. نظرت نظرة عتب لخالد ابن الاستاذ عمر لأنني ادركت انه من ساعد والده لاقتحام "الصفحات الخلفية" للثورة السورية ..ومن ثم التفّت للاستاذ عمر قائلا: لم افهم ما الذي ترمي إليه؟
رد بهدوء: يا بني هذه الثورة ليست لله.. هي لعصبيات او لغضب او لفورة شباب .. لكنها لا تحمل راية اسلامية...فلا تسألني ان انصرها..فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: " مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَنْصُرُ الْعُصْبَةَ وَيَغْضَبُ لِلْعُصْبَةِ ، فَقَتْلُ جَاهِلِيَّةٍ.).هذه الثورة ثورة عشائرية.. بدأت بسبب اطفال معتقلين ومن ثم اهانة مشايخ العشيرة وشوية "عقالات" رميت على الأرض.. وانتقلت لبقية المدن بفعل الحمية والفزعة وليس نصرة للدين.."
بدأت اشعر بالغيظ من هذه الإجابة..ذكرتني بمنطق رمضان البوطي.. ولولا انني اعرف الاستاذ عمر لكان لي رد عليه..تمالكت غضبي ثم اجبته هدوء: اتمنى يا استاذ عمر ألا تورد لي الحديث الآخر: اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة)...ثم تركت المجلس وغادرته إلى زقاق قلعة الشرّيف.. تابعت المشي حتى وصلت لمكان يعرف باسم "جلّة معروف" وهو مجاور لباب قنسرين الشهير في حلب..وقفت قليلا لاتذكر المرة السابقة التي قدمت بها إلى هذا المكان.. وقفت اتأمل هذا الباب والمقام الصغير المجاور له..وتذكر ابي وهو يخبرني عن "جلّة معروف" وهي كرة حديدية كان يحملها أحد "رجال الله الصوفيين" ويحارب بها الاعداء...لم اتذكر إن كان ذلك في العصر الايوبي ضد الصليبيين ام في عصر اجتياح التتار.. حاولت تذكر ان كان الصليبيون قد وصلوا حلب أم لا..ثم توقفت عن المحاولة.. كان المكان صامتا وكئيبا.. اذكر عندما قدمت لهذا المكان في محاولا لاقناع الاستاذ عمر بأن يحفز الشباب او ان يقنع الشيخ مصطفى بان يخطب خطبة ثورية تجعل شباب الحارة يخرجون في مظاهرة.. كانت سيرة حياة الشيخ رسلان والشيخ معروف والكثير من مشايخ الطرق الصوفية الذين تشتهر بهم حلب وبثورتهم ومشاركتهم في دفع الحملات الصليبية ومن بعدها الاحتلال الفرنسي تشتعل في راسي وانا اتوجه للاستاذ عمر... لكنني الآن اصبحت مقتنعا ان صوفية هذا العصر ينتمون لجيل آخر.. جيلٍ غير جيل الزنكيين الذي خرّج صلاح الدين وغير جيل الشيخ رسلان الذي كان يقيم زاويته خارج اسوار دمشق ليكون اول من يلاقي الصليبيين.. هؤلاء شبيحة بلباس ديني..
هدأت نفسي قليلا عندما خرجت من باب قنسرين ولامس وجهي هواء نيسان البارد في الساحة امامه..استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..تذكرت نقاشاتنا الطويلة مع الاستاذ عمر وآراءه فيما كان يحصل في سوريا خلال السنوات السابقة...فكرت أن أعود لاناقشه في جوابه...ثم قررت ان انسى الفكرة.. هذه ثورة شباب ومن يريد ان يشارك فيها فليفعل.. وإلا فهي منصورة بإذن الله..
منذ آخر لقاء لي حاولت المشاركة في اغلب المظاهرات في حلب.. ما ان اسمع بمظاهرة حتى انطلق بسيارة اجرة لالتحق بها.. لكنها في الغالب تكون قد انقلبت لمظاهرة تأييد مع بقايا دماء وصراع في الشارع.. واظبت على حضور صلاة الجمعة عند عبداللطيف الشامي "الضابط الامني الذي يرتدي جبة وعمامة و المفرز للخطابة في مسجد أمنة بن وهب" وتحملت كل سماجته وهو يتحدث عن الفتنة والثورة وكلام كثير آخر لم يستطع التغلب على الافكار الكثيرة التي كانت تطرق بالي حول كيفية المظاهرة ومن سيبدأ وكيف يكون الوضع.. بدأت المظاهرات في البداية سلمية جدا.. كان المتظاهرون يتلقون الضرب بدون ان يدافعوا عن انفسهم للحفاظ على سلمية الثورة..بينما كان البقية يتفرجون وكأن المشهد لا يهمهم... ترددت كثيرا في المشاركة ثم اتخذت قراري.. في الاسبوع التالي حملت عصا بلاستيكية قصيرة زرعت داخلها قضيبا معدنيا وحلفت يمينا انني لن اسمح لشبيح ان يلمس جلدي.. خاصة وان جميع هؤلاء "كفار" لا يؤدون الصلاة معنا.. بل ان منهم ارمنيون وتركمان ومسيحيون.. ناهيك عن الشتائم للدين ولله وفي العرض.. كان كل هذا حافزا لي للتسلح.. وتفاجأت بان الكثير من الشباب قرروا نفس قراري.. شاركنا في المعركة الاولى امام المسجد.. تلقيت العديد من الضربات ولكنني تدربت فيما بعد على تجبنها..بل انني حضرت تدريبات على فن قتال الشوارع خصيصا لاجل صلاة الجمعة.. اصبح المشهد اكثر دموية خاصة مع استبدال الشبيحة "الجنس الناعم" بشبيحة آل بري المجرمين.. كان هؤلاء قادرين على القتل بدون تردد.. بل وفعلوا... اصبح الذهاب للصلاة في مسجد آمنة يعني الاصابة او القتل أو على الاقل تلقي صفعتين مع شتيمتين وكفر بالله.. اصبحت اشعر بالقرف مما وصل إليه الوضع.. الحالة كانت تذكرني بكفار قريش وسخريتهم من الرسول صلى الله عليه وسلم اثناء صلاته ورميهم ببقايا الجزور على راسه..
اصبح بيننا –نحن المتظاهرين- وحدة حال.. آلمني ان بعض اشد الناس دفاعا ونضالا كان ينتظر خارج الباب جنبا إلى جنب مع الشبيحة ولا يؤدي الصلاة لكنه ينتظر المظاهرة بل أحيانا كان يبدؤها.. هربنا في مرات عديدة واختبأنا في المباني المجاورة.. وبسبب قلة عددنا تعرفنا على بعضنا بسرعة...ثم ما لبثنا ان شكلنا "تنسيقية" خاصة بنا.. وبدأنا ننظم العمل.. واثمر عملنا المشترك مع بقية التنسيقيات بمظاهرة بدر حلب..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق